الصحراء زووم : محمد كنتور
اعتبرت قيادات من أحزاب الائتلاف الحاكم بالجزائر أن “نظام بوتفليقة ارتكب أخطاء جسيمة” وبأن “ترشيحه لولاية خامسة كان مغامرة وفقدان بصيرة”.
وفي هذا الإطار كشف حسين خلدون الناطق الرسمي باسم حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، أن “الحزب لا يريد أن يكون واجهة لنظام ارتكب أخطاء جسيمة، وأنه يؤيد الحراك الشعبي”.
ونفى خلدون نية الحزب قيادة ندوة الحوار التي دعا إليها بوتفليقة الأسبوع الماضي، وقال “ليس لدينا تصور للندوة لأن اقتراح الرئيس مطروح للشارع والطبقة السياسية، نحن لدينا صوت واحد كباقي الأطراف المدعوة للندوة”، مضيفا أن “جبهة التحرير لا تبحث عن الريادة بل تريد استرجاع حجمها في المشهد السياسي، ونريد ديمقراطية حقيقة وليس ديمقراطية الواجهة”.
وقال صديق شهاب، الناطق الرسمي باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يرأسه رئيس الوزراء المستقيل أحمد أويحيى أن، عن وجود قوى غير دستورية تُسير الجزائر في الستة السنوات الأخيرة.
وأكد صديق شهاب أن “ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة وهو في هذه الحالة الصحية كان فقدان بصيرة من طرفنا ومغامرة”، مشيرا الى ان الحزب “أخطأ بترشيح الرئيس، ولم تكن لدينا الشجاعة الكافية للإدلاء بقوة بكل ما كان يخالجنا، لم نكن مقتنعين بترشيح الرئيس وهو في هذه الحالة الصحية”.
وتأتي أهمية هذا الموقف من كونه يصدر عن أبرز حزبين في السلطة في الجزائر، واللذان يشكلان العمود الفقري لما يعرف بالتحالف الرئاسي، الذي كان أكبر مساند للرئيس عبد العزيز بوتفليقة طيلة مدة حكمه، واعتمد عليه في تنفيذ برنامجه، كما أنه هو ذات التحالف الذي أعلن ترشيحه لبوتفليقة لعهدة خامسة، واستعداده لقيادة حملته الانتخابية، مما فجر احتجاجات عارمة في انحاء الجزائر، وهو ما أدخل البلاد في أزمة سياسية هي الأخطر منذ تولي بوتفليقة السلطة.